إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة logo لم يوجد أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دخل في بدعة ولا خالف السنة ولا جماعة المسلمين،ولا خرج على أئمة الدين بل الصحابة كلهم عدول؛ وذلك لأنهم تلقوا الوحي من النبي مباشرة فوصل الإيمان إلى قلوبهم، فلم يكن إيمانهم عن تقليد بل عن فقه واتباع.    جاء الشرع الشريف مرغبا في حسن المعاملة مع الأفراد والجماعات ؛ فحث على اختيار الرفقاء الصالحين ونفر من قرناء السوء، ورغب في زيارة الإخوان والأنس بهم، وأخبر بأن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من صاحب العزلة؛ فإن الأول ينفع الناس ويرشدهم، ويتحمل ما ناله في ذات الله من إساءة وضرر. اللسان أمانة،استودعه الله عندنا وأمرنا بأن نستعمله في الذكر وفي العلم وفي التعليم وفي النصيحة وما أشبه ذلك، ولا نستعمله في غيبة ونميمة ولا في هجاء ولا في عيب وقذف وهمز ولمز وما أشبه ذلك. وهكذا بقية الجوارح أمانات داخلة في قول الله تعالى: (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون) . اختار بعض العلماء أن وقت الختان في يوم الولادة، وقيل في اليوم السابع، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر فإلى سبع سنين وهو السن الذي يؤمر فيه بالصلاة، فإن من شروط الصلاة الطهارة ولا تتم إلا بالختان، فيستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب.أما وقت الوجوب فهو البلوغ والتكليف، فيجب على من لم يختتن أن يبادر إليه عند البلوغ ما لم يخف على نفسه
shape
فتاوى الصيام
204099 مشاهدة print word pdf
line-top
اختلاف المطالع

س18: إذا رئي الهلال في المملكة مثلا، هل يجب على أهل البلاد الأخرى الصيام، أم أنه يعتبر لكل أهل بلدة رؤيتهم؟
الجواب: هذه مسألة خلافية:
القول الأول:
أنه إذا رُئي الهلال في بلد لزم أهل البلاد الأخرى أن يصوموا والذين قالوا هذا القول اعتبروا الشهر شهرا واحدا، ولم يعتبروا اختلاف المطالع، فإذا أهلّ الهلال على أهل المشرق صام برؤيته أهل المغرب، وكذا بالعكس هذه البلاد، وقالوا: كيف نجعل شهر بلاد يتقدم على شهر البلاد الأخرى بيوم أو بيومين أو نحو ذلك مع أنهم كلهم مسلمون ويدينون بدين موحد؟
القول الثاني:
أن لكل أهل بلدة رؤيتهم. وقد ذهب إلى هذا القول بعض العلماء، منهم الشيخ عبد الله بن حميد -رحمه الله- وألف في ذلك رسالة أيدها بالواقع وأيدها كذلك بالأحاديث.
ومن الأحاديث التي استدل بها أصحاب هذا القول قصة كريب، حيث سافر إلى الشام ثم رجع إلى المدينة في آخر رمضان، فسأله ابن عباس -رضي الله عنه- عما لقي حتى سأله عن الهلال؛ فقال: متى رأيتموه؟ قال: رأيناه ليلة الجمعة وصمناه، ثم قال: وهل صام أمير المؤمنين؟ قال: نعم. فقال ابن عباس: لكنا لم نره إلا ليلة السبت فصمنا ولا نزال نصوم حتى نراه أو نكمله ثلاثين. قال كريب: أوَلا تكتفي برؤية أمير المؤمنين وصيامه؟ قال: هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ففي هذا الحديث أن ابن عباس جعل لأهل الشام رؤيتهم ولأهل المدينة رؤيتهم، وأن كلا منهم يصوم إذا أهلّ عليه الهلال.
القول الثالث:
أن رؤية أهل المشرق رؤية لأهل المغرب ولا عكس، والسبب أنه إذا رئي في المشرق لزم أن يرى في المغرب ولا بد؛ وذلك لأنه لا يغيب عن أهل المشرق قبل أن يغيب عن أهل المغرب، وهذا ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- وغيره.
الراجح: القول الثاني: وهو أن لكل أهل بلدة رؤيتهم إذا كان هناك مسافة بين البلدتين يمكن أن يرى في البلدة الأخرى، وهذا ما عليه العمل، وبالله التوفيق.

line-bottom